القائمة الرئيسية

الصفحات

علم المناعة : مساعدات الجھاز المناعي

مساعدات الجھاز المناعي

مقدمة: قد یصاب الجھاز المناعي ببعض الاضطرابات تكون عواقبھا وخیمة على الجسم. وقد طور البحث الطبي طرائق ووسائل لمساعدة الجھاز المناعي، خلال الإصابة كعلاج، أو قبل الإصابة كوقایة. 

  1. فما ھي ھذه المساعدات؟ 

I - التلقیح La vaccination 

1 -  مراحل اكتشاف التلقیح : 

 أ – أعمال E.jenner : أنظر الوثیقة 1 .

1 - انطلاقا من ملاحظات E.jenner یمكن افتراض أن نقل جذري البقر La vaccine لأشخاص سلیمین، یمكن من تمنیعھم ضد الجذري. 

2 - نستخلص من ھذه التجربة أن الاحتكاك بالمرض یعطي الجسم حصانة ضد نفس المرض. 

 ب – أعمال Louis Pasteur : أنظر الوثیقة 2

لاحظ Pasteur أن دجاجات المجموعة الثالثة أصبحت ممنعة ضد بكتیریا كولیرا الدجاج. نستخلص من ھذه الأعمال أن إدخال الجراثیم مضعفة إلى الجسم یوفر لدیھ دفاعا فعالا ضد نفس الجراثیم في حالتھا الحادة.

ج – خلاصة :

 سمیت عملیة إدخال الجرثوم المضعف للجسم بالتلقیح La vaccination  .وذلك تكریما للعالم Jenner الذي كان أول من قام بتمنیع شخص ضد الجدري وذلك بحقنھ بالجرثوم المسبب لجذري البقر La vaccine  ،وإن لم یستطع إنتاج لقاح (Vaccin) وإنما استعمل لقاحا موجودا في الطبیعة. لكن Pasteur یعتبر المكتشف الحقیقي للتلقیح لأنھ أول من أنتج لقاحا سنة 1885( ضد السعار La rage)

2 - طرق تحضیر اللقاحات : أنظر الوثیقة 3

يتبین من معطیات الجدول أن تحضیر اللقاحات یعتمد: 

طرائق كلاسیكیة : تتمثل في ابطال حدة الجرثوم أو السمین دون أن یفقد قدرتھ على اثارة استجابة مناعیة نوعیة، مثلا: 

  • جراثیم میتة: محضرة انطلاقا من جراثیم تم قتلھا بواسطة مواد كیمیائیة أوتحت تأثیر الحرارة. 
  • مشتقات الجراثیم، حیث یتم استعمال بعض أجزاء الجرثوم الممرض فقط. 

 طرائق حدیثة : تعتمد ھذه الطرق على الیات الھندسة الوراثیة، مثلا الكباد B مرض یؤدي إلى التھاب الكبد ثم تشمعھ و ـ تسببھ حمة تعرف ب (HBV) وقد تم عزل مولد المضاد لھذه الحمة وھو بروتین من الغلاف الحموي، فتم عزل الموروثة المسؤولة عن ھذا البروتین من الجینوم الحموي (ADN الحموي)، ثم تم إدماجھا في بلاسمید ناقل وتم إدماج البلاسمید المغیر في خلیة الخمیرة التي تنتج كمیات كبیرة من البروتید المعني، والذي یستعمل كلقاح.  

3 - مبدأ التلقیح :

 أ – تذكیر : 

  • یؤدي حقن ذوفان الكزاز إلى إكساب الجسم مناعة خلطیة ضد الكزاز . 
  • یؤدي حقن بكتیریات BCG إلى إكساب الجسم مناعة خلویة ضد بكتیریات BK المسببة لداء السل.

ب – التأویل المناعي للتلقیح : أنظر الوثیقة 4 

یؤدي الحقن الأول الى استجابة مناعیة أولیة تتمیز بوقت كمون طویل وارتفاع ضعیف لنسبة مضادات الأجسام النوعیة. یؤدي الحقن الثاني والذي یسمى بالتذكیر rappel ،الى استجابة مناعیة ثانویة تتمیز برد فعل سریع وفوري، وبارتفاع مھم لنسبة مضادات الأجسام النوعیة المنتجة من طرف الجسم.

نستخلص من ھذه المعطیات أن تلقیح شخص بجرثوم موھن أو ذوفان یحدث لدى الشخص الملقح استجابة مناعیة تسمى الاستجابة المناعتیة الأولیة ینتج عنھا تكون كریات لمفاویة ذات ذاكرة B أو T8) حسب نوع الاستجابة المناعیة) التي تتمیز بطول عمرھا. 

إذا تعرض الشخص الملقح للجرثوم الحاد أو السمین یكون عدد الكریات اللمفاویة النوعیة لمولد المضاد ھذا كبیرا مما یجعل الاستجابة المناعیة الثانویة تكون فوریة وقویة مما یؤدي إلى القضاء على مولد المضاد الدخیل (جرثوم أو سمین). 

یتوخى التلقیح اذن إكساب الجسم مناعة ضد عامل ممرض معین. ولھذا الغرض یمكن حقن الجسم بالعامل الممرض نفسھ أو عوامل غیر ممرضة مشتقة منھ أو سمینات وھنة (الدوفان) أو مولدات مضاد مستخلصة من الجراثیم. وتستعمل حالیا لقاحات جدیدة مھیأة بواسطة تقنیات الھندسة الوراثیة.

ملاحظات : 

 في بعض الحالات لا تكون الاستجابة الثانویة كافیة للقضاء على مولد المضاد الحاد (الممرض) فتحتاج إلى حقن اللقاح عدة مرات (التذكیر) إلى أن نحصل على استجابة مناعیة ثانویة كفیلة بالقضاء على مولد المضاد الممرض. وتكمن أھمیة التذكیر ھنا بأنھ یرفع عدد الكریات اللمفاویة B أو T8 النوعیة لمولد المضاد حتى تصبح بالعدد الكافي للقضاء على مولد المضاد. 

 في بعض الحالات یكون عمر الكریات اللمفاویة B أوT8 ذات ذاكرة قصیر، فیقل عدد ھذه اللمفاویات تدریجیا بحیث تصبح الاستجابة الثانویة غیر فعالة، فیُحتاج إلى تذكیر، ویعاد التذكیر كل 10 إلى 15 سنة حسب عمر اللمفاویات ذات الذاكرة.

 II - الاستمصال La Sérothérapie

1 -  مفھوم الاستمصال : أنظر الوثیقة 5

عند حقن حصان بجرعات متزایدة السمیة من سمین معین، فإن الحصان ینتج مقادیر ھائلة من مضادات الأجسام نوعیة لھذا السمین، الشيء الذي أوحى إلى الطبیب Roux سنة 1894 بفكرة نقل مصل ھذا الحصان الممنع إلى الإنسان. وھكذا فالاستمصال ھو تحویل تمنع شخص إلى شخص آخر غیر ممنع، وذلك بحقن ھذا الأخیر بمصل الشخص الممنع ضد مرض معین، قصد علاجھ من نفس المرض.

المصل سائل فیزیولوجي یستخلص من الدم ویحتوي على كمیات كبیرة من مضادات أجسام نوعیة تستعمل لمعالجة بعض حالات التسمم الناتجة عن خمج جرثومي، أو سمین البكتیریات، أو سموم الأفاعي والعقارب. 

2 - مقارنة المصل البشري والمصل الحیواني : أنظر الوثیقة 6.  

مباشرة بعد حقن مصل مضاد للكزاز، ترتفع نسبة مضادات سمین الكزاز في البلازما لتغطي منطقة الحمایة، لتنخفض تدریجیا بعد ذلك. لكن تأثیر ھذه الأمصال یختلف حسب مصدرھا. ویمكن تلخیص ھذا الاختلاف على الجدول التالي:

3 - مقارنة الاستمصال والتلقیح : أنظر الوثیقة 7.

مباشرة بعد حقن المصل المضاد للكزاز، ترتفع نسبة مضادات سمین الكزاز في البلازما لتغطي منطقة الحمایة. لتنخفض تدریجیا إلى أن تنعدم بعد عدة أسابیع. 

بعد التلقیح تبقى نسبة مضادات سمین الكزاز منخفضة خلال الأسابیع الأولى ولا تغطي منطقة الحمایة إلا بعد الأسبوع الثاني من التلقیح. وترتفع نسبة المضادات مع التذكیر لتبقى مرتفعة في جسم الشخص الملقح.

یتبین من ھذه المعطیات أن التلقیح یوفر مناعة نشیطة ونوعیة، ولھ دور وقائي یدوم وقتا طویلا. أما الاستمصال فلھ دور علاجي ویدوم فعلھ وقتا قصیرا. ویعطي الجدول التالي مقارنة بین الاستمصال والتلقیح:

ΙΙΙ – زرع النخاع العظمي

یولد بعض الأطفال مصابین بداء قصور المناعة الولادي. ومن أنجع الطرق العلاجیة للمصابین بھذا الداء ھو زرع النخاع العظمي الذي یعتبر أصل خلایا الجھاز المناعي. لكن نجاح ھذا الزرع یكون رھینا بالتغلب على مجموعة من المشاكل التي یطرحھا رد الفعل المناعي، وھي: أنظر الوثیقة 8.

1 -  اختیار المعطي :

 یلزم العمل على اختیار معط یتوفر على CMH مماثل ل CMH المتلقي. وبما أن صیغ CMH لیست دقیقة بما فیھ الكفایة، یلزم اختبار الاستجابة المناعتیة بین المعطي والمتلقي في الزجاج. 

2-  أخذ الطعم : 

یجرى للمعطي تخدیر عام، ثم تأخذ من بعض عظامھ المسطحة كمیة قلیلة من النخاع العظمي (800ml.)

معالجة الطعم: یتم قتل اللمفاویات B وT الناضجة الموجودة في الطعم بواسطة مضادات أجسام نوعیة لھا، حتى لا تستجیب ضد الخلایا الذاتیة للآخذ. ویتم الاحتفاظ فقط بالخلایا الأصلیة للنخاع العظمي. كما یتم عزل الكریات الحمراء الموجودة بالعینة لتفادي تلكد ھذه الأخیرة في حالة اختلاف الفصائل الدمویة بین المعطي والمتلقي. 

3 -  تجھیز الآخذ :

 یمكن للخلایا المناعیة النشیطة للمتلقي أن تھاجم خلایا الطعم، لتفادي ھذا المشكل، یتم – قبل الزرع – تشعیع شامل للمتلقي بھدف قتل جزء من خلایاه المناعیة التي ھي سبب الرفض. بسبب ھذا التشعیع، یبقى المتلقي عدة شھور بدون دفاع مناعي، ولكي لا یكون عرضة للخمج یوضع في غرفة معقمة ویخضع لتتبع استمصالي صارم. 

4 -  تطعیم المتلقي 

 یتم حقن العینة في دم الشخص الآخذ بحیث تنتقل عبر الجھاز الدوراني لتستقر في النخاع العظمي لعظام الشخص الآخذ. 


reaction:

تعليقات