القائمة الرئيسية

الصفحات

علم المناعة : مفهوم الذاتي وغير الذاتي

تعرف الجسم ما ھو ذاتي وما ھو غیر ذاتي

مقدمة : یقوم الجسم بردود أفعال طبیعیة دفاعیة ضد الأجسام الغریبة فكیف یتعرف الجسم على ھذه العناصر الغریبة أوغیر الذاتیة  ویمیزھا عن ما ھو ذاتي  ؟

Ι – الكشف التجریبي عن التلاؤم بین الأنسجة : 

1 -  ملاحظات وتجارب :

 أ – تطعیم الجلد عند الإنسان : أنظر الوثیقة 1

1 - یتبین من ھذه المعطیات أن الطعم یرفض بعد 12 یوما، ھذا یعني أن الجسم یتعرف على جلد لا ینتمي لنفس الجسم، فیعتبره عنصرا غیر ذاتیا.

2 - یتبین من معطیات الشكل ج من الوثیقة أن نسبة قبول الطعم (Greffon) تصل إلى % 100 عندما تكون ھناك قرابة دمویة قویة بین المعطي والمتلقي، بینما تنخفض ھذه النسبة إلى أن تنعدم في حالة غیاب القرابة بین المعطي والمتلقي.

3 - توحي ھذه النتائج بوجود فصائل نسیجیة groupes tissulaires على غرار الفصائل الدمویة، ھي التي تحدد مدى تلاؤم الأنسجة عند التطعیم، أي ھي المحددة للذاتي.

ب – تجارب التطعیم عند الفأر: أنظر الوثیقة 2.

تبین تجربة التطعیم عند الفأر أنھ إذا كان المعطي والمتلقي ھو نفس الجسم یتم قبول الطعم، لكن إذا كان المعطي والمتلقي ینتمیان لسلالتین مختلفتین، فانھ یتم رفض الطعم. وتسمى ھذه الاستجابة(استجابة الرفض)، الاستجابة المناعیة.

 نستنتج أن قبول أو رفض الطعم یتعلق بطبیعة المادة الوراثیة للمعطي والمتلقي.

 ج – التلاؤم بین الفصائل الدمویة : أنظر الوثیقة 3.

یتبین من معطیات ھذه الوثیقة أن تحاقن الدم یستلزم وجود تلاؤم بین فصیلة المعطي والمتلقي. وفي حالة غیاب التلاؤم یحدث لكد على مستوى دم المتلقي، الشيء الذي یعرض حیاة ھذا الأخیر للخطر.

2 - استنتاجات :

یتبین مما سبق أن مصدر الاختلاف بین الأنسجة وراثي على اعتبار أن احتمال التلاؤم النسیجي بین المعطي والمتلقي یكون كبیر كلما كانت قرابة دمویة قویة بینھما، فتقارب المحتوى الحلیلي بالنسبة لبعض المورثات یكون كبیرا عند أفراد نفس العائلة .

 و بما أن دور المورثات في حیاة الخلیة یتجلى في تحدید نوع البروتینات المنتجة من طرف الخلیة، یمكن القول أن رفض الطعم واعتباره غیر ذاتي، لھ علاقة بطبیعة البروتینات البنیویة لخلایا الطعم 

 یتحدد الانتماء النسیجي إذن من خلال نوع من الجزیئات البروتینیة الموجودة فوق سطح الخلایا (كلیكوبروتینات). تنعت ھذه الجزیئات بالمركب الرئیسي للتلاؤم النسیجي أو CMH 

ΙΙ – تعرف الواسمات الرئیسیة والثانویة. 

1 -  الواسمات الرئیسیة .

 أ – المحددات الجزیئیة للذاتي . أنظر الوثیقة 4

الواسمات الرئیسیة للذاتي marqueurs du soi  ھي عبارة عن كلیكوبروتینات مُدمجة في غشاء جمیع خلایا الجسم باستثناء الكریات الحمراء (خلایا غیر منواة). وتحدد ھذه البروتینات الفصائل النسیجیة، لدى نطلق علیھا مصطلح المركب الرئیسي للتلاؤم النسیجي Complexe majeur d histocompatibilité 

 لقد تم تحدید صنفین أساسیین من ھذه الجزیئات:

  • الواسمات الرئیسیة للذاتي من الصنف I ویُرمز لھا بـ : CMH-I وھي جزیئات توجد على سطح جمیع الخلایا المُنواة، وتتكون من سلسلتین بیبتیدیتین : السلسلة α والسلسلة β2m
  • الواسمات الرئیسیة للذاتي من الصنف II ویُرمز لھا بـ : II-CMH وھي جزیئات توجد أساسا على سطح بعض الخلایا المناعیة (بلعمیات كبیرة، خلایا لمفاویة...)، وتتكون من سلسلتین بیبتیدیتین : السلسلة α والسلسلة β.

ب – الأصل الوراثي لمركب CMH : أنظر الوثیقة 5. 

تحتل مورثات CMH قطعة واسعة من الذراع القصیر للصبغي رقم 6 عند الإنسان. ونمیز بین صنفین من مورثات:

  • بالنسبة لـ  CMH I :یرمز للسلسلة α بمركب من ثلاث مورثات متجاورة A وB وC .بینما تتحكم في تركیب السلسلة β2m مورثة تتموضع على الزوج الصبغي 15 
  • بالنسبة لـ CMH II  :یرمز لكل سلسلة بمورثتین، مورثة رامزة α للسلسلة  (DRA وDQA وDPA) ومورثة رامزة β للسلسلة (DRB وDQB وDPB) .

إن كل شخص یحمل تركیبة من الحلیلات مكونة من 8 حلیلات تكاد تكون فریدة من نوعھا .و یرمز لھا على الشكل التالي: 

AXByCtDz // AXByCtDz

كل شخص یتلقى نصف الحلیلات من الأم، والنصف الأخر من الأب، ونظرا لتعدد الحلیلات التي تقابل كل مورثة فان عدد التولیفات الوراثیة أي الأنماط الوراثیة الممكنة یصل إلى عدة ملاییر. فلا یكاد یوجد على المستوى العالمي، أي فرصة لشخصین كي یحملان نفس CMH باستثناء التوأمین الحقیقیین (أو المنحدرین من عملیة الاستنساخ).

یُفسر رفض الطعم في حالة غیاب قرابة بین المعطي والمتلقي، باختلاف بروتینات CMH بینھما، ھذا الاختلاف ناتج عن الاختلاف في الحلیلات الرامزة لھذه البروتینات، حیث أن كل شخص یتمیز بتركیبة ممیزة من ھذه الجزیئات، وبالتالي، فكل خلیة غریبة عن الجسم ت . ُعتبر بمثابة عنصر غیر ذاتي

 نستنتج من كل ما سبق أن جزیئات CMH تكون خاصة بكل فرد، لذلك تسمى بالواسمات الرئیسیة

2 - الواسمات الثانویة : أنظر الوثیقة 6

یخضع تحدید الفصائل النسیجیة لأنظمة أخرى ثانویة كحالة نظام الفصائل الدمویة ABO .حیث أن ھذا النظام مرتبط بمورثة تتمیز بـ ثلاثة حلیلات وھي:

  • الحلیل A :یرمز إلى مولد مضاد غشائي (یمیز غشاء الكریات الحمراء من الفصیلة  A)
  • الحلیل B :یرمز إلى مولد مضاد غشائي ( یمیز غشاء الكریات الحمراء من الفصیلة B )
  • الحلیل O :لا یركب أي مولد مضاد (الفصیلة O)

یتضح إذن أن مولدات المضاد A وB فقط تكون مصدر التلكد (الرفض) الملاحظ أثناء التحاقنات الدمویة. وھي جزیئات تدعى واسمات غشائیة، مسؤولة عن تحدید الفصائل الدمویة.

نستنتج مما سبق أن النظام ABO ینتج عن مورثة واحدة بعدد محدود من الحلیلات عكس جزیئات CMH مما یفسر قلة عدد الفصائل الدمویة، كما یمكنھا أن تكون مشتركة بین مجموعة من الأفراد، لذلك نسمیھا واسمات ثانویة للذاتي. 

ΙΙΙ – دور CMH في تمییز الذاتي: 

1 - مفھوم الذاتي وغیر الذاتي: أنظر الوثیقة 7

الذاتي : ھو مجموع الخاصیات الجزیئیة للفرد الناتجة عن تعبیر جینومھ. وبالتالي فمجموع خلایا الجسم تكون الذاتي. 

غیر الذاتي: ھو مجموع العناصر التي إذا دخلت الجسم تؤدي إلى إثارة استجابة مناعیة. و یسمى كذلك مولد المضاد. 

یمكن أن یكون غیر الذاتي خارجیا ممرضا كحالة : 

البكتیریات: Bactéries وتتمیز قدرتھا الممرضة بتأثیرین مھیمن:

  •  قدرتھا المرتفعة على التوالد و التكاثر. 
  •  إنتاج سمینات Toxines وھي سموم قویة تنتشر في الجسم وتؤدي إلى ھلاكھ.مثال: بكتیریا الكزاز...

الفیروسات أو الحماة Virus :وه ي طفیلیات خلویة، حیث أنھا غیر قادرة على التكاثر خارج الخلایا العائلة. مثال : حمة الزكام المسببة لمرض الزكام، حمة VHC ، المسببة لمرض التھاب الكبد Hépatite C

الفطریات المجھریة  Champignons microscopiques وتتطفل في الغالب على الجلد أو المخاطات، مسببة في فطار Mycoses على المناطق المصابة

الحیوانات الأولیة Protozoaires وھي متعضیات مجھریة تتطفل إما على الوسط الداخلي مسببة أمراض مثل الملاریا Paludisme أو البلھارسیا Bilharziose أو تتطفل على الجلد مثل الأمیبة amibe.

یمكن أن یكون غیر الذاتي خارجا غیر ممرض، كحالة:

  • حبوب اللقاح. 
  •  الكریات الحمراء الدمویة، خلایا الطعم، ... الخ 

الذاتي المغیر : ھي عناصر ذاتیة خضعت لتغیر فاعتبرت كغیر ذاتیة. كحالة الخلایا السرطانیة. 

2 - دور جزیئات CMH : أنظر الوثیقة 8 .

في جمیع الخلایا تجزئ أنزیمات خاصة عینة من البروتینات الموجودة في السیتوبلازم إلى بیبتیدات، یرتبط كل بیبتید بجزیئة CMH ویھاجر المركب بیبتید ـ CMH إلى سطح الخلیة، وھكذا تعرض الخلایا باستمرار محتواھا البیبتیدي مما یمكن من حراسة مناعیة:

-  إذا كانت البیبتیدات المعروضة منحدرة من بروتینات عادیة للخلیة فانھ لا یحدث ارتباط بین الخلیة العارضة والخلایا المناعیة، وبالتالي لا تشن ھذه الأخیرة ھجوما على الخلیة العارضة (غیاب الاستجابة المناعیة) الشكل أ.

 -  إذا كانت البیبتیدات المعروضة منحدرة من بروتینات غیر عادیة للخلیة (بروتین شاذ لخلیة سرطانیة، الشكل ب، أو بروتین فیروسي، الشكل ج)، فانھ یحدث ارتباط بین الخلیة العارضة والخلایا المناعیة، وبذلك تشن ھذه الأخیرة ھجوما على الخلیة العارضة (تحدث الاستجابة المناعیة).

حصیلة : 

لا تقتصر وظیفة CMH على رفض التطعیم أو قبولھ فحسب، بل یعمل على عرض مولدات المضاد على سطح الخلایا. وھكذا فنوعیة عدید البیبتید المعروض بواسطة (CMH (ھي التي تثیر الاستجابة المناعیة ضد الخلیة العارضة أو عدمھا، لدى یسمى ھذا الجزء من مولد المضاد بالمحدد المستضادي déterminant antigénique ، والذي یتمیز ببنیة ثلاثیة الأبعاد تتعرف على الكریة اللمفاویة ومضادات الأجسام. 

للإشارة فمولد مضاد واحد یمكن أن یتفكك فیعطي عدة محددات مستضادیة.


reaction:

تعليقات