القائمة الرئيسية

الصفحات

درس علم وراثة الساكنة - علوم الحياة والارض

درس علم وراثة الساكنة

 مدخل عام : أنظر الوثیقة 1.

وراثة الساكنة ھي جزء من علم الوراثة ، تھتم بدراسة قوانین توزیع المورثات والأنماط الوراثیة وتردد الحلیلات، وكذا الآلیات المحددة للتغیر الوراثي داخل ساكنة معینة ، ولھا ثلاثة أھداف رئیسیة: 

  • قیاس التغیر الوراثي انطلاقا من تردد حلیلات نفس المورثة. 
  • فھم كیفیة انتقال التغیر الوراثي من جیل لآخر . 
  • فھم آلیات تطور ھذا التغیر الوراثي حسب الأجیال.

إذا كانت الوراثة الماندیلیة تعتمد على التزاوجات الموجھة عن طریق التجربة، فان وراثة الساكنة تدرس نسب الأنماط الوراثیة عند مجموعة من الأفراد ینحدرون من تزاوجات غیر موجھة لعدة آباء. فھي تطبیق للوراثة الماندیلیة على مستوى الساكنة. 

  1. فما ھي الساكنة وما ھي ممیزاتھا الوراثیة؟
  2. ما القوانین الإحصائیة المعتمدة في دراسة انتقال الصفات الوراثیة عند الساكنة؟
  3. ما ھي العوامل المتدخلة في التنوع الوراثي للساكنات؟ وما آلیات تدخلھا؟ 
  4. ما ھو النوع وما ھي المعاییر الممیزة لھ؟

Ι – مفھوم الساكنة والمحتوى الجیني  La population et pool génétique 

1 - ملاحظة بعض أنواع الساكنات المستوطنة بالمغرب: أنظر الوثیقة 2 ،الشكل 1 ،والشكل 2 

• ساكنة شجر أركان: تحتل المناطق الجبلیة لجبال الأطلس الكبیر وفي سھل سوس. 

• القرد Macaca sylvanus  المعروف بقرد زعطوط، الذي یحتل خاصة غابات شجر الأرز بجبال الأطلس (ارتفاع بین 1200 و2000 متر).

یتبین إذن أن الكائنات الحیة تعیش عموما على شكل مجموعات داخل أوساط بیئیة معینة، حیث تتغذى وتتوالد فیما بینھا، مكونة بذلك ساكنة. تتوزع ھذه الساكنة حسب خصوصیات وسط العیش، إضافة إلى كونھا تتمیز بمجموعة من الخصائص

2 - مفھوم الساكنة : أنظر الوثیقة 2 ،الشكل 3

الساكنة La population  ھي مجموعة من الأفراد المنتمیة لنفس النوع. وھي مجموعة تعیش في مجال جغرافي معین، یتمكن فیھ كل فرد من أفرادھا من التزاوج والتوالد مع أي فرد آخر من أفراد المجموعة. والساكنة لیست كیانا جامدا بل ھي على العكس من ذلك بنیة دینامیة یتخللھا تدفق للأفراد من خلال: 

• ولوج أفراد جدد ناتج عن الولادات وھجرة أفراد النوع نحو ھذه الساكنة. 

• فقدان أفراد ناجم عن الوفیات وھجرة أفراد النوع خارج مجال توزیع الساكنة.

ویمكن توضیح الساكنة من خلال الرسم التالي:

3 - المحتوى الجیني للساكنة : أنظر الوثیقة 3 .
 

1 - تعریف المحتوى الجیني للساكنة:

تتمیز الساكنة بجینوم Génome جماعي یسمى المحتوى الجیني للساكنة، وھو مجموع الحلیلات التي توجد في مواضع المورثات على الصبغیات عند كل أفراد الساكنة. ویتمیز بالاستمراریة عبر الأجیال، ویكون قابلا للتغیر عبر الزمن

2 -  حساب ترددات المظاھر الخارجیة، الأنماط الوراثیة، والحلیلات:

تردد المظاھر الخارجیة: تردد مظھر خارجي [X] =عدد الأفراد الحاملین للمظھر [X] مقسوم على مجموع أفراد الساكنة N .

  •  تردد المظھر الخارجي [A] ھو [f[A و  f[A] = 10/13
  •  تردد المظھر الخارجي [a] ھو [f[a و  f[a] = 3/13

تردد الأنماط الوراثیة: تردد نمط وراثي (X,X) = عدد الأفراد الحاملین للنمط (X,X) مقسوم على مجموع أفراد الساكنة N 

  • تردد النمط الوراثي (aa) ھو (f(aa و f(aa) = R = 3/13
  • تردد النمط الوراثي (Aa) ھو (f(Aa و f(Aa) = H = 4/13
  • تردد النمط الوراثي (AA) ھو (f(AA و f(AA) = D = 6/13

تردد الحلیلات:

 نعلم أن تردد الأنماط الوراثیة ھو :  f(AA) = D , f(Aa) =H , f(aa)= R إذن

تردد الحلیل (A) ھو (f(A :

(f(A) = (D x 1) + (H x 1/2) + (R x 0

f(A) = D + H/2 

تردد الحلیل (a) ھو (f(a :

(f(a) = (D x 0) + (H x 1/2) + (R x 1 

f(a) = R + H/2 

وھكذا یمكن حساب تردد حلیل داخل ساكنة باستعمال الصیغة التالیة: 

وبالتالي فتردد الحلیلات ھو:

II -  قانون  Hardy-Weinberg  

نظرا لصعوبة دراسة التغیرات الوراثیة للساكنة عبر الأجیال (الطفرات، ھجرة الأفراد، الانتقاء الطبیعي...)، نتتبع انتقال الخاصیات الوراثیة بالنسبة لساكنة نظریة مثالیة وذلك بتطبیق قانون Hardy-Weinberg 

انطلاقا من الوثیقة 4 ،تعرف خاصیات الساكنة النظریة المثالیة، ثم صغ قانون Hardy-Weinberg 

1 - الساكنة النظریة المثالیة :


الساكنة النظریة المثالیة ھي ساكنة افتراضیة متوازنة، تتوفر فیھا الشروط مجموعة من الشروط (أنظر الوثیقة 4 ) .

2 -  قانون  Weinberg و Hardy 

یعتبر قانون W.H أن ترددات الحلیلات وترددات الأنماط الوراثیة تبقى مستقرة من جیل لآخر داخل ساكنة نظریة مثالیة، فتوصف ھذه الساكنة بأنھا في حالة توازن.

3- برھنة قانون W.H في حالة مورثة ذات حلیلین:

في الساكنة النظریة المثالیة، تظل ترددات الأنماط الوراثیة وترددات الحلیلات مستقرة من جیل لآخر. فسر ھذا من خلال استغلال معطیات الوثیقة 5.

1 - تردد الأنماط الوراثیة والحلیلات في الجیل G0:

لدینا مجموع أفراد الساكنة N یساوي 16

تردد الأنماط الوراثیة : 

تردد الحلیلات :

إذا كان تردد الأنماط الوراثیة ھو : f(AA) = D و f(Aa) = H  و f(aa) = R مع D + H + R = 1 

فتردد الحلیلات ھو f(A) = p0 = D + H/2  و f(a) = q0 = R + H/2 مع p0 + q0 = D + H + R = 1

وبالتالي:

2 - تردد الأنماط الوراثیة في الجیل G1:

انطلاقا من شبكة التزاوج:

3  - تردد الحلیلات في الجیل G1 :

4 - استنتاج:

نلاحظ أن ھناك استقرارا في تردد الحلیلات وتردد الأنماط الوراثیة مع توالي الأجیال، وھذا ما یعرف بتوازن Weinberg - Hardy .ففي الساكنة النظریة المثالیة، تظل ترددات الأنماط الوراثیة وترددات الحلیلات مستقرة من جیل لآخر، فنقول أن الساكنة في حالة توازن. 

یتم تحدید ترددات الأنماط الوراثیة انطلاقا من تردد الحلیلات باعتماد علاقة بسیطة تقابل نشر الحدانیة  ²(q+p) ففي حالة مورثة ذات حلیلین، بحیث p ھو تردد الحلیل A وq ھو تردد الحلیل a ،فان تردد الأنماط الوراثیة ستحسب كالآتي:

ملاحظة : یطبق قانون  Weinberg-Hardy  أیضا على المورثات متعددة الحلیلات، بحیث إذا كانت ترددات مختلف الحلیلات على 2 التوالي p1 , p2 , p3 ...... p3 فان ترددات مختلف الأنماط الوراثیة ھي نشر الحدانیة  ²(p1 , p2 , p3 ...... p3 )

4 -  العلاقة بین تردد الحلیلات وتردد الأنماط الوراثیة حسب قانون W.H : أنظر الوثیقة 6

تردد الأنماط الوراثیة : f(aa) = 1/4  و f(Aa) = 1/2  و f(AA) = 1/4 

ھي نفس ترددات الأنماط الوراثیة في الوراثة الماندیلیة المحصلة خلال تزاوج الھجناء مختلفي الاقتران، وھي حالة خاصة من قانون W.H

ΙΙΙ – تطبیق قانون Weinberg – Hardy على ساكنة نظریة مثالیة:

1 - اختبار التوازن 

یُعتمد على قانون Weinberg-Hardy لتحدید مدى توازن ساكنة معینة، حیث تتم مقارنة الترددات النظریة المتوقعة من خلال قانون Weinberg-Hardy مع الترددات الملاحظة في الساكنة (المحسوبة عملیا في ساكنة معینة). 

في حالة تطابق الترددات النظریة والترددات المُلاحظة، نقول أن الساكنة المدروسة في حالة توازن، أي خاضعة لقانون Weinberg-Hardy .وفي حالة اختلافھما، نقول أن الساكنة المدروسة غیر متوازنة، أي غیر خاضعة لقانون -Hardy .Weinberg

لإنجاز ھذه المقارنة، ومعرفة ھل الساكنة في حالة توازن أم لا، نقوم بانجاز اختبار التطابقیة  والذي یمكن تلخیصھ في  ثلاث مراحل ھي: 


نحدد قیمة تدعى درجة الحریة  ddl  : وھي فارق عدد الأنماط الوراثیة وعدد الحلیلات المدروسة 

 عدد الحلیلات – عدد الأنماط الوراثیة = ddl

نقارن قیمة χ2 المحسوبة مع قیمة عتبة تقرأ على جدول خاص  (أنظر الوثیقة 7) بدلالة معیارین:

  •  احتمال الخطأ α ویتم اختیاره من طرف المختبر وھو عادة 0.05  أي % 5. 
  • درجة الحریة ddl

 وھكذا إذا كانت قیمة χ2 المحسوبة أصغر من القیمة العتبة χ2 في الجدول، نقول أن الساكنة تخضع لقانون H.W  أي أنھا في توازن. و إذا كانت قیمة  χ2 المحسوبة أكبر من القیمة العتبة χ2  في الجدول، نقول أن الساكنة لا تخضع لقانون W.H  ،أي أنھا لیست في حالة توازن.

2 -  تطبیق قانون Weinberg-Hardy على ساكنة نظریة مثالیة : أنظر الوثیقة 8

1 - حساب الترددات عند الساكنة الأم:

 تردد النمط الوراثي bb : یسھل حساب تردد حاملي الصفة المتنحیة، لأن عدد مظاھرھا الخارجیة یكون مساوی العدد الأنماط الوراثیة 

 f (bb) = f [b] = 20/500 = 0.04

تردد الحلیلین R وb:

 إذا اعتبرنا أن ھذه الساكنة في حالة توازن، فیمكن حساب تردد الحلیلات من خلال تردد الأنماط الوراثیة، والتي تقابل نشر الحدانیة أي ²(p+q)

p² (RR) + 2pq(Rb) + q² (bb) = 1 

 * نبدأ بقیمة q لأننا نعرف مسبقا قیمة  q² : 

f(bb) = f[b] = q² = 0.04

إذن f(b) = q =√0.04 = 0.2

* نحسب قیمة q نعلم أن p + q = 1

ادن p = 1 – q = 1 – 0.2 = 0.8 

وھكذا فتردد الحلیلینb  و R ھو f(b) = q = 0.2  و  f(R) = p = 0.8 

 تردد النمط الوراثي RR:

بناء على قیم p و q یمكن حساب: 

ادن عدد الأفراد الحاملین ل RR ھو  

320 = 0.64 * 500 = f(RR) *  N

عدد الأفراد الحاملین ل Rb ھو  

160 = 0.32 * 500 = f(Rb) * N

عدد الأفراد الحاملین ل bb ھو  

20 = 0.04 * 500 = f(bb) * N

2 - حساب الترددات عند الساكنة البنت:

 تردد الحلیلین R وb عند الساكنة البنت: ینتج أفراد الساكنة الأم أمشاجا تتضمن الحلیلین R وb بنفس التردد الذي توجد عیلھ في ھذه الساكنة 

f(b) = q = 0.2 , f(R) = p = 0.8 

لننجز شبكة التزاوج:

 ترددات الأنماط الوراثیة عند الساكنة البنت ھي 

f(bb) = q² = 0.04 

f(Rb) = 2pq = 2 x 0.16 = 0.32 

f(RR) = p² = 0.64 

 إن تردد الحلیلات وتردد الأنماط الوراثیة للساكنة البنت یكون مماثلا لتردد الحلیلات وتردد الأنماط الوراثیة للساكنة الأم: الساكنة خاضعة لقانون W-H.

IV – تطبیق قانون Weinberg – Hardy على انتقال بعض الصفات الوراثیة: 

1 - حالة مورثات مرتبطة بالصبغیات اللاجنسیة :

أ – حالة السیادة .

a – مثال أول : الفصیلة الدمویة ریزوس أنظر الوثیقة 8

b – مثال ثاني: مرض Mucoviscidose أنظر الوثیقة 9

P = 1 – q = 1 – 0.018 = 0.982 

3  - نعلم أن تردد الأفراد مختلفي الاقتران  (f(m + m ھو 2pq ومنھ: 

f(m + m) = 2 x (0.982 x 0.018) = 0.035

 ب – حالة تساوي السیادة : أنظر الوثیقة 10

 a – مثال أول: النظام الدموي MN : أنظر الوثیقة 10

1 - تردد مختلف الأنماط الوراثیة في ھذه الساكنة:

تردد الحلیلین M وN:

3 - باعتبار أن ھذه الساكنة في حالة توازن، نقوم بحساب تردد الأنماط الوراثیة النظري (المتوقع، المنتظر)  باستعمال معادلة (p² + 2pq + q²)

4 - عدد الأنماط الوراثیة النظري :
عدد الأفراد الحاملین لنمط وراثي یساوي تردد ھذا النمط مضروب في عدد أفراد الساكنة: 

5 - اختبار التوازن:

حساب قیمة  

في حالة 3 أنماط و راثیة NN و MN و MM یحسب   على الشكل التالي :

نلاحظ أن القیمة المحسوبة ل x² اصغر بكثیر من العتبة إذن لیس ھناك فرق بین النتائج الملاحظة والنتائج النظریة، فنقول بذلك أن ھذه الساكنة تخضع لتوازن W.H

خلاصة :

في أغلب الحالات یمكن نموذج Weinberg-Hardy من إعطاء فكرة مھمة عن البنیة الوراثیة للساكنات الطبیعیة لأن فرضیة التزاوجات بالصدفة غالبا ما تحترم و تأثیرات الطفرات و الھجرة والانتقاء لیست بالدرجة التي یمكنھا إحداث اختلاف بین ترددات الأنماط الوراثیة و نموذج Weinberg-Hardy و من تم یمكن استعمال ھذا القانون لوضع توقعات في عدة مجالات نذكر من بینھا المجال الطبي.

b – مثال ثاني: لون الفرو عند سلالة من الماعز : أنظر الوثیقة 10 

 تردد الأنماط الوراثیة:

  •  f(BB) = 6000 /10000 = 0.6
  • f(NB) = 1000/10000 = 0.1
  • f(NN) = 3000/10000 = 0.3

 تردد الحلیلات:

  • f(B) = p = f(BB) + ½(f(NB)) = 0.6 + ½(0.1) = 0.65
  • f(N) = q = f(NN) + ½(f(NB)) = 0.3 + ½(0.1) = 0.35

لنحسب تردد الأنماط الوراثیة الثلاثة بتطبیق الصیغة الریاضیة لقانون Weinberg-Hardy:

  • F(BB) = p² = (0.65)² = 0.4225
  • F(NB) = 2pq = 2 x 0.35 x 0.65 = 0.455
  • F(NN) = q² = (0.35)² = 0.1225

 لنحسب عدد الأفراد النظري بالنسبة للمظاھر الخارجیة الثلاثة، وذلك بحساب جداء التردد بعدد أفراد الساكنة:

  • عدد [NN] ھو NN] = 0.1225 x 10000 = 1225]
  • عدد [NB] ھو NB] = 0.4550 x 10000 = 4550]
  • عدد [BB] ھو BB] = 0.4225 x 10000 = 4225]

لنحسب χ² بتطبیق المعادلة 

χ² = ∑(Eo – Et) ² / Et

Eo = عدد الأفراد الملاحظ بالنسبة لمظھر خارجي معین.

Et = عدد الأفراد النظري بالنسبة لمظھر خارجي معین.

تساوي درجة الحریة ddl ،عدد الأنماط الوراثیة ناقص عدد الحلیلات، أي (1=2-3) .

من خلال جدول χ² النظري وبدلالة 05.0 = α ،یتبین أن χ² النظري (3.84) یقل بكثیر عن χ² الذي تم حسابھ  6087.34  ما یعني أن ھناك فرقا شاسعا بین أعداد الأفراد بالنسبة للمظاھر الخارجیة الملاحظة والمنتظرة  وبالتالي نستنتج أن الساكنة غیر متوازنة، أي لا تخضع لقانون Weinberg-Hardy .وبعبارة أخرى تردد الحلیلات غیر مستقر عبر الأجیال.

2 - حالة مورثات مرتبطة بالصبغیات الجنسیة :

أ – انتقال صفة لون العیون عند ذبابة الخل. أنظر الوثیقة 11 

1 - الأنماط الوراثیة الممكنة داخل ھذه الساكنة:

2 - تردد الأنماط الوراثیة في الجیل الثاني G1:

تردد الحلیلات عند الذكور وعند الإناث متساو (الساكنة في حالة توازن)

f(w) = q , f(S) = p , p + q = 1 

 شبكة التزاوج في ھذه الساكنة :

تردد الأنماط الوراثیة عند الجیل الثاني G1:

عند الإناث : 

f(XsXs) = p²  و f(XsXw) = 2pq و f(XwXw) = q²

عند الذكور :

 f(XsY) = p و f(XwY) = q

نلاحظ أن تردد الأنماط الوراثیة عند الإناث ھو خاضع لقانون Weinberg–Hardy ، أما عند الذكور فان تردد الأنماط الوراثیة یساوي تردد الحلیلات.

3 - نستنتج من ھذا أنھ إذا كانت المورثة مرتبطة بالجنس، فتردد الأنماط الوراثیة عند الإناث یبقى خاضعا لقانون W.H حیث f(XAXa) = 2pq  و f(XAXA) = p² و f(XaXa) = q² حیث (A حلیل سائد a حلیل متنح). أما عند الذكور فتردد الأنماط الوراثیة یساوي تردد الحلیلات.

4 - عند الذكور یمكن تقدیر تردد المرض بشكل مباشر لأن تردد المظاھر الخارجیة یعبر عن تردد الحلیلات. أما عند الإناث فنستعمل شبكة التزاوج. (أنظر الجدول التالي)

 ب – تمارین تطبیقیة. أنظر الوثیقة 12

التمرین 1 

نحسب نسبة ظھور المرض عند كل من الإناث والذكور في ھذه الساكنة: 

تكون الأنثى مصابة إذا كانت ثنائیة التنحي 

 0.01 = ²(f(Xd,Xd) =q²=(0.1

بالنسبة للذكور سیكون تردد المرض مساو لتردد الحلیل

f(Xd, Y) = q = 0.1

وھكذا فنسبة ظھور المرض عند الإناث ھي %1 ،ونسبة ظھور المرض عند الذكور ھي %10.

نستنتج من ھذا أنھ في حالة مرض مرتبط بحلیل متنحي تكون نسبة احتمال ظھور المرض عند الذكور مرتفعة جدا بالمقارنة مع نسبتھا عند الإناث.

 التمرین 2

نحسب نسبة ظھور المرض عند كل من الإناث والذكور في ھذه الساكنة

• تردد المرض عند الإناث: بما أن الحلیل المسؤول عن المرض سائد، ومحمول على الصبغي X فان الأنثى ستكون مصابة في حالة تشابھ الاقتران (XAXA) وفي حالة اختلاف الاقتران (XAXn ) ادن

f(XAXn) = 2pq  و f(XAXA) = p²

 ومنھ فان تردد المرض عند الإناث یساوي  p² +  pq و p + q = 1  

q = 1 – p = 1 – 0.087 = 0.913

تردد المرض عند الإناث یساوي 

0.166 =  (0.087 * 0.913)2 + ²(0.087) أي بنسبة  % 16.6

• تردد المرض عند الذكور: سیكون الذكر مصابا في حالة حملھ الصبغي XA ادن

f(XAY) = p = 1 / 104 = 0.087  أي بنسبة % 8.7

وھكذا فنسبة ظھور المرض عند الإناث ھي % 6.16 ،ونسبة ظھور المرض عند الذكور ھي % 7.8.

نستنتج من ھذا أنھ في حالة مرض مرتبط بحلیل سائد تكون نسبة احتمال ظھور المرض عند الإناث مرتفعة بالمقارنة مع نسبتھا عند الذكور.

 التمرین 3

1 - النمط الوراثي المناسب لكل مظھر خارجي ھو :

2 - یرجع غیاب المظھر الخارجي المبقع إلى كون ھذا المظھر یتطلب وجود حلیلان Cn و Cj ،بینما الذكور لا یتوفرون إلا على صبغي x واحد، وبالتالي لا یمكن أن نجد الحلیلان معا عند الذكور.

3 - اعتمادا على الإجابة عن السؤال 1 یمكن القیام بالحساب التالي:

تردد الحلیل (Cn) یساوي q :

q = ((300x2)+50+300)/(360x2)+350 =0.887

ومنھ تردد الحلیل (Cj) یساوي p :

p = 1 – q = 1 – 0.887 = 0.113

4 - لا، لأن الحلیل Cn موجود في نسختین عند الأنثى [Cn] وفي نسخة واحدة عند الأنثى [Cj,Cn] أما الذكور [Cn] فیتوفرون على نسخة واحدة من الحلیل Cn .ومنھ فان:

تردد الحلیل Cn عند الإناث ھو :

  0.90 =  (2 * 360) /  (50 + (2 * 300))) 

تردد الحلیل Cn عند الذكور ھو :

 86.0 = 300/350

5 - یرجع الحصول على قطات بفرو أسود في الجیل الموالي إلى حدوث إخصاب بین مشیج أنثوي حامل للحلیل Cn وآخر ذكر حامل لنفس الحلیل , نعلم أن تردد الحلیل Cn عند الإناث ھو 9.0 ،بینما تردد نفس الحلیل عند الذكور ھو 86.0 ،ومنھ فان النسبة المطلوبة ھي

77.4% = 0.90 * 0.86 * 100

V – عوامل تغیر الساكنة : 

1 - الطفرات وتأثیراتھا في المظھر الخارجي :

‌أ - أمثلة لبعض الطفرات. أنظر الوثیقة 13

• ذبابة خل بأربعة أجنحة (أنظر الوثیقة 13 ) 

• یصاب الجلد عند الإنسان بأورام بفعل تأثیرات الأشعة البنفسجیة للشمس على مورثات خلایا البشرة، ولا تنقل ھذه الطفرات إلى الخلف: إنھا طفرات جسدیة.

• یرجع غیاب اللون للفرو عند النمر الأبیض إلى طفرة وراثیة تسمى Leucisme

یتبین من ھذه الأمثلة أن الطفرات ھي مصدر للتغیر الوراثي، فھي تمكن من ظھور حلیلات جدیدة تسمى بالحلیلات الطافرة، تكون مسؤولة عن ظھور مظاھر خارجیة جدیدة داخل الساكنة.  

ب - تعریف الطفرة : 

الطفرة ھي تغیر وراثي فجائي (تلقائي) یصیب المادة الوراثیة على مستوى المتتالیة النیكلیوتیدیة لجزیئة ADN ،فتؤدي إلى تغیر البرنامج الوراثي وبالتالي تغیر البروتینات ثم تعدد الأشكال الخارجیة لأفراد الساكنة. یمكن أن تصیب الطفرات مختلف خلایا الجسم، لكنھا حینما تصیب الخلایا المنسلیة (الخلایا الأم للأمشاج)، تنتقل الطفرة إلى الخلف، فنتكلم عن طفرة وراثیة (génétique Mutation)  تتمیز الطفرات بالتنوع، فنجد الطفرات الصبغیة والطفرات الموضعیة.

ت - أنواع الطفرات.

a – الطفرات الصبغیة : أنظر الوثیقة 14 

الطفرات الصبغیة ھي تغیرات وراثیة في بنیة أو عدد الصبغیات، ویمكن أن تصیب قطعة من مورثة أو مورثة بكاملھا أو عدة مورثات. ونمیز الأنواع التالیة:

 تغیر عدد الصبغیات: 

1 - إضافة صبغي Aneuploïdie 

2 - مضاعفة عدد الصبغیات Polyploïdie 

3 - ضیاع صبغي Monoploïdie .

 تغیر بنیة الصبغي :

4 -  ضیاع قطعة من الصبغي، عموما یكون لھا تأثیر ممیت (ضیاع مورثات). 

 5 - مضاعفة قطعة من الصبغي، الشيء الذي یزید عدد نسخ مورثة معینة. 

 6 - انقلاب قطعة من الصبغي، یؤدي إلى تغیر في ترتیب المورثات. 

 7 - تبادل قطع من الصبغي بین صبغیین غیر متماثلین. 

b – الطفرات الموضعیة : أنظر الوثیقة 15.

 یتبین من معطیات الوثیقة أن الطفرات التي تصیب مورثة β–globuline ،تتمثل في استبدال أو إضافة أو حذف قاعدة ازوتیة، الشيء الذي یؤدي إلى تغیر قراءة المتتالیة الوراثیة، ویؤدي إلى توقف تركیب البروتین، أو تركیب بروتین مخالف.

نستنتج إذن أن الطفرات الموضعیة ھي كل تغیر، ضیاع أو إضافة نیكلیوتید، على مستوى المتتالیة النیكلیوتیدیة المسؤولة عن إنتاج بروتین معین، فیؤدي إلى تغیر قراءة المتتالیة الوراثیة خلال ترجمتھا إلى أحماض أمینیة، الشيء الذي یعطي صفات جدیدة. 

یعطي الجدول التالي مختلف أصناف الطفرات الموضعیة حسب موقع تأثیرھا:


الطفرة ھي ظاھرة تمكن من ظھور حلیلات جدیدة، وبذلك تعد مصدرا للتغیر الوراثي داخل الساكنة الطبیعیة لكونھا مسؤولة عن ظھور أنماط وراثیة جدیدة.

ث -العلاقة بین نسبة الطفرات وتردد الحلیلات داخل الساكنة . أنظر الوثیقة 16 

1 - نلاحظ أن الطفرات تحدث بنسبة ضعیفة جدا، لأن تغیر تردد الحلیلات داخل الساكنة بواسطة الطفرات المتكررة یكون ضعیفا جدا خلال الفترة التي تتضمن أجیالا محدودة، غیر أنھا تصبح مھمة مع تعدد الأجیال.

تكون الطفرات تبادلیة، وعليه تحدد نسبة الطفرة من خلال نسبة الطفرة من A نحو a ناقص نسبة الطفرة العكسیة من a نحو A ( نسبة الطفرة ھي نسبة الطفرة من A نحو a ناقص الطفرة من a نحوA). 

2 - تؤدى الطفرة الى ظھور حلیلات جدیدة داخل الساكنة، وبالتالي ظھور مظاھر خارجیة جدیدة، كما أن تردد ھذه الحلیلات والأنماط الوراثیة والمظاھر الخارجیة یتغیر مع مرور الزمن.

 نستنتج إذن أن الطفرات وعلى الرغم من ندرتھا، تساھم في ظھور حلیلات جدیدة، فتعد بذلك مصدرا للتغیر الوراثي داخل الساكنة الطبیعیة.

2 - الانتقاء الطبیعي : La sélection naturelle

أ - مفھوم الانتقاء الطبیعي. أنظر الوثیقة 17 

تعد خاصیات الساكنة المثالیة المقترحة من طرف weinberg–Hardy بعیدة عن واقع الساكنة الطبیعیة، فلیس لجمیع أفراد ھذه الساكنة القدرة نفسھا على إعطاء خلف قادر على العیش.

مثال 1 : داخل حمیلة بیئیة تقوم الحیوانات المفترسة بافتراس حیوانات وبالتالي لیس لمختلف الكائنات المؤھلات نفسھا للبقاء على قید الحیاة.( القدرة التفاضلیة على العیش ) 

مثال 2 : اختیار الشریك الجنسي یرتبط بخاصیات مرتبطة بالنمط الوراثي للفرد (الاختیار التفاضلي للأزواج). 

استنتاج : یتبین من المعطیات السابقة أن أقدر الأفراد على العیش وعلى التوالد بشكل أفضل ھو الذي یساھم في انتقال المحتوى الجیني بشكل تفاضلي للأجیال الموالیة، الشيء الذي سیترتب عنھ تغییر في البنیة الوراثیة للساكنة. یسمى تغیر تردد الحلیلات عبر الأجیال بالانتقاء الطبیعي. 

ب -دراسة مثال للانتقاء الطبیعي . أنظر الوثیقة 18 

1 - نلاحظ في منطقة دورسي غیر الملوثة یكون تردد الفراشات الفاتحة أكبر من تردد الفراشات الداكنة. بینما في منطقة برمنغاھم الصناعیة یكون تردد الفراشات الداكنة أكبر من تردد الفراشات الفاتحة.

2 - یفسر اختلاف تردد المظاھر الخارجیة بین المنطقتین بتأثیر الطیور المفترسة: أنظر الوثیقة 19.

  • في المنطقة الصناعیة أصبحت جذوع الأشجار داكنة، مما یجعل من السھل رؤیة الفراشات الفاتحة اللون من طرف الطیور المفترسة، فتتعرض للافتراس بنسبة كبیرة.
  • في المنطقة غیر الصناعیة بقیت جذوع الأشجار فاتحة، فیكون من السھل على الطیور المفترسة رؤیة الفراشات الداكنة، وھذا ما یعرض ھذه الفئة للافتراس بنسبة أكبر.  

3 - یعود إذن توزیع الفراشات في ھذه المناطق إلى اختلاف مؤھلات البقاء عند ھذه الفراشات، وھو عامل من عوامل الانتقاء الطبیعي. حیث أن أفرادا بمظھر وراثي معین یكون لدیھم احتمال أكبر على البقاء وبالتالي نقل مورثاتھم بشكل تفاضلي للأجیال الموالیة.

ت - تأثیر الانتقاء الطبیعي على تردد الحلیلات. أنظر الوثیقة 20

في ساكنة المنطقة الصناعیة انخفض تدریجیا تردد الحلیل المتنحي c الذي یرمز للمظھر الخارجي الفاتح، إلى أن انعدم في سنة 1948 .بالمقابل یعوض ھذا النقصان في تردد الحلیل المتنحي بازدیاد تردد الحلیل السائد C الذي یوجھ المظھر الخارجي الداكن، إلى أن بلغ القیمة 1 (1 = p )

نستنتج من ھذه الملاحظات أن ظاھرة الانتقاء الطبیعي تؤثر على تردد الحلیلات مع توالي الأجیال، وبذلك تنتشر وتشیع بعض الحلیلات فتعطي للأفراد الحاملة لھا انتقاء تفاضلیا، في حین تتقلص أخرى وتنقرض. وینتج عن كل ھذا تغییر في البنیة الوراثیة للساكنة.

ث -القیمة الانتقائیة . أنظر الوثیقة 21 

 حساب القیمة الانتقائیة: أنظر جدول الوثیقة 21 .

بناء على القیمة الانتقائیة التي تعبر عن قدرة فرد معین على نقل حلیلاتھ إلى الجیل الموالي، یبدو أن الفراشات الداكنة لھا قدرة كبیرة على نقل حلیلاتھا إلى الخلف في المنطقة الصناعیة.

ج - أنواع الانتقاء الطبیعي. أنظر الوثیقة 22 

تتوزع المظاھر الخارجیة داخل الساكنة حسب نوع الانتقاء الطبیعي، فنجد ثلاثة أنماط من الانتقاء:

الانتقاء الاتجاھي: یؤدي إلى حذف المظاھر الخارجیة الموجودة في أحد الطرفین. 

 الانتقاء التباعدي: یؤدي إلى الاحتفاظ بالمظاھر الخارجیة الموجودة في الطرفین. 

 الانتقاء المثبت: یؤدي إلى حذف المظاھر الخارجیة الموجودة في الطرفین معا. 

3 - الانحراف الجیني Dérive génétique

أ - مفھوم الانحراف الجیني : أنظر الوثیقة 23 

1 - ھناك اختلاف واضح في نسبة الفصیلتین الدمویتین A وO بین أغلب الساكنات الأوربیة والأمریكیة وبین أفراد التجمع العقائدي، حیث نجد عند ھذا الأخیر تردد الفصیلة الدمویة O منخفض، وتردد الفصیلة الدمویة A مرتفع. نستنتج من ھذا أن بنیة ساكنة Les huttérites  تختلف عن بنیة الساكنات الأوربیة والأمریكیة (لیس لھا نفس المحتوى الجیني).

2 - تردد مختلف المظاھر الخارجیة في ھذه الساكنات: أنظر الوثیقة 23

3 - انبثقت الساكنة 1 عن ھجرة مجموعة صغیرة من الساكنة الأصلیة، ونظرا لتعیان عرضي (بالصدفة) Echantillonnage  aléatoire تضمنت ھذه المجموعة فردین فقط یحملان المظھر المتوحش مما سبب تغیرا في البنیة الوراثیة لھذه الساكنة مقارنة مع الساكنة الأصلیة. صدفة وقع التزاوج بین أفراد تحمل الصفة الطافرة فحدث إقصاء المظھر المتوحش في الجیل الثاني مع تثبیت المظھر المتنحي

4 - تولدت ساكنة  Les huttérites عن عینات صغیرة انطلقت من ساكنة أصلیة. ونتیجة لھذا التعیان العرضي تضمنت ھذه المجموعة محتوى جیني یختلف عن المحتوى الجیني للساكنة الأصل فتعرضت بعد ذلك لتقلبات في تردد الحلیلات نظرا لصغر حجمھا.

ب - تأثیر ظاھرة الانحراف في المحتوى الجیني. أنظر الوثیقة 24.

1 -  الظاھرة التي یعبر عنھا المبیان ھي ظاھرة الانحراف الجیني.

2 - یتقلب تردد الحلیل a في الساكنات الثلاث بشكل عشوائي بین 0 و1 اللتان تمثلان القیمتین الحدین للتردد في كل جیل. وھكذا توجد وضعیتان حدان تتحققان عاجلا أو آجلا وھما:

  •  إقصاء الحلیل (a (q = 0  حالة الساكنة 3
  •  تثبیت الحلیل (a (q = 1  حالة الساكنة 1

3 - مفھوم الانحراف الجیني:

یشیر الانحراف الجیني إلى التقلبات العشوائیة لتردد الحلیلات داخل ساكنة من جیل لآخر مما یؤدى إلى انخفاض تعدد الأشكال الجینیة داخل الساكنة. 

 یحدث الانحراف الجیني داخل الساكنات الصغیرة. وینجم عن ھذه الظاھرة، تثبیت حلیلات، وحذف حلیلات أخرى. وبالتالي تغیر البنیة الوراثیة للساكنة.

لا یخضع الانحراف الجیني لتأثیر الوسط، ولا للانتقاء الطبیعي، بل یعود للصدفة، ففي الساكنات الطبیعیة لیس جمیع الأفراد قادرون على التوالد، وعلیھ ستكون بعض الحلیلات أكثر تمثیلیة في الجیل الموالي. 

 یسمى ھذا النوع من الانحراف الجیني، بالانحراف الجیني ذو المفعول المؤسس، حیث أن عینة صغیرة من الأفراد تتعرض لتعیان عرضي (عن طریق ھجرة ھؤلاء الأفراد مثلا)، ثم تقوم بتأسیس ساكنة جدیدة تنبثق من ھذه العینة فقط.

ملاحظة : في بعض الحالات قد تتعرض الساكنة للتغییر بفعل انخفاض كبیر ومفاجئ في عدد أفرادھا (بفعل كارثة طبیعیة مثلا)، الشيء الذي یؤدي إلى فقدان عدد كبیر من الحلیلات المختلفة لنفس المورثة. نتحدث ھنا عن انحراف جیني ذو مفعول التضیق أو مفعول عنق الزجاجة. 

4 - الھجرة La migration

‌أ - حالة الھجرة الأحادیة الاتجاه  La  migration Unidirectionnelle . أنظر الوثیقة 25

1 - یلاحظ أن تردد الحلیل R0 عند الساكنة السوداء لأمریكا منخفض بالمقارنة مع الساكنة الإفریقیة أصل العبید. وأن تردد ھذا الحلیل ناذر عند الساكنة البیضاء لأمریكا وأن نسبتھ لم تختلف عند ساكنة أوروبا أصل بیض أمریكا.

 نستنتج من ھذا أن البنیة الوراثیة للساكنة السوداء لأمریكا قد تغیرت، بینما البنیة الوراثیة لساكنتھا البیضاء لم تتغیر.

2 - 

3 - یلاحظ ارتفاع في تردد الحلیل A عند ساكنة الجزیرة بعد الھجرة. إذا استمرت الھجرة على ھذا المنوال، ستتجھ البنیة الوراثیة لساكنة الجزیرة نحو البنیة الوراثیة لساكنة القارة. 

4 - نفسر تغیر البنیة الوراثیة للساكنة السوداء في أمریكا بظاھرة الھجرة. فھناك تدفق ھجري أحادي الاتجاه من البیض نحو السود دون ھجرة معاكسة. وبناء على ھذا ستتغیر الخاصیات الوراثیة للساكنة السوداء دون تغیر في التركیب الوراثي للساكنة أصل الھجرة.

ب - حالة الھجرة المتعددة الاتجاھات  La migration Multidirectionnelle .أنظر الوثیقة 30

في البدایة كان تردد الحلیل A جد مختلف بین ساكنات الجزر الخمس، مثلا كان التردد عند الساكنة 1 ھو 1  = (A(f وعند الساكنة 3 ھو f(A) = 0.5  وعند الساكنة 5 ھو f(A) = 0

تحت تأثیر التدفق الھجري المتعدد الاتجاھات، ومع مرور الأجیال، بدأت تتقلص الاختلافات الحاصلة في تردد الحلیلات تدریجیا بین مختلف ھذه الساكنات، فنحت كلھا إلى تردد حلیلي مشترك یقابل معدل تردد الحلیلات عند ھذه الساكنات (f(A)=0.5)

إذن یحدث تحت تأثیر التدفق الھجري المتعدد الاتجاھات خلط وراثي یؤدي إلى تجانس الساكنات والحد من تنوعھا.

VI  –  مفھوم النوع L'espèce

إذا كانت الساكنة ھي مجموع الأفراد المنتمین لنفس النوع، فماذا نعني بالنوع، وما المعاییر الممیزة لھ؟

1 -  المعاییر الممیزة للنوع:

أ - المعیار المرفولوجي

مثال 1 : ینتشر النمر حالیا جنوب شرق آسیا، ویتوزع على عدة ساكنات أبرزھا: نمر البنغال ونمر سومترا ونمر سیبیریا ونمر الھند الصینیة ونمر الصین 

یشترك أفراد ھذه الساكنات في مجموعة من الخاصیات المرفولوجیة (مرفولوجیة، سلوكیة...).

 مثال 2 : مجموعة من الكلاب تظھر اختلافات مفولوجیة كبیرة، إلا أنھا تنتمي لنفس النوع. 

سؤال: ھل المعیار المرفولوجي وحده كاف لتصنیف أنواع الكائنات الحیة؟ علل إجابتك. 

جواب: یتمثل المعیار المرفولوجي في تشابھ الشكل، لكن یُعتبر ھذا المعیار وحده غیر كاف للتمییز بین الأنواع، لوجود بعض الكائنات الحیة مختلفة مرفولوجیا، ومع ذلك تنتمي لنفس النوع. لھذا، یجب إذن اعتماد معاییر إضافیة، للتفریق بین الأنواع المختلفة.

ب -المعیار الایكولوجي (البیئي): Ecologique أنظر الوثیقة 27 

یتبین أن طیور السمنة المُمثلة على الوثیقة، متشابھة ویصعب التفریق بینھا. لكن، عند دراسة بعض الخاصیات الإیكولوجیة (البیئیة) لھذه الأنواع، مثل مسكن الزواج ومواقع الصید ومكان بناء العش... یتضح أنھا جد مختلفة فیما بینھا، حیث أن لكل نوع متطلبات وخاصیات معیشیة معینة، تجعل من الممكن التفریق بینھا وتصنیفھا. 

إذن یتوفر أفراد نوع معین على خصائص تكیفیة ممیزة كالمحیا والسلوك الغذائي والدفاعي والجنسي، مما یساعد على الاندماج داخل العشیرة الإحیائیة. 

ت -المعیار الفزیولوجي : Physiologique أنظر الوثیقة 28

تتشابھ طیور الشرشور مرفولوجیا لكنھا تختلف من حیث كمیة طرح CO2 حسب درجة حرارة الوسط، وھذا معیار فیزیولوجي یمكن من التمییز بین نوعي طائر الشرشور.

ث  - المعیار البیوكیمیائي والوراثي: Génétique et Biochimique أنظر الوثیقة 29

نلاحظ من خلال معطیات الوثیقة، أن عدد وتردد الحلیلات الرامزة للبروتینین یختلف عند كل نوع من أنواع السمندل. نستنتج إذن أن المعیار البیوكمیائي والوراثي یمكن أن یعتمد في تمییز الأنواع.

ج - معیار الخصوبة: La fécondité 

كل المعاییر السابقة تدخل في تمییز الأنواع، إلا أنھ في بعض الحالات یصعب التمییز بین بعض الأنواع، كحالة بعض الأنواع من الفئران التي تختلف من حیث صیغتھا الصبغیة. ھذه المعطیات تجعل من الضروري اعتماد معیار أكثر أھمیة وأكثر حسما في التمییز بین الأنواع، إنھ المعیار البیولوجي (معیار الخصوبة).

ملحوظة : یمكن لأفراد بعض الأنواع القریبة أن تتزاوج فیما بینھا، لكن الخلف غالبا ما یكون عقیما. مثلا البغل حیوان ھجین ینتج عن تزاوج الحمار بأنثى الحصان.

اذن خاصیة التزاوج مع إعطاء خلف خصیب من أھم المعاییر البیولوجیة المعتمدة في تمییز النوع.

2 - تعریف النوع L’espece  :

النوع ھو عبارة عن مجموعة من الأفراد تشترك فیما بینھا في مجموعة من الخاصیات المورفولوجیة والإیكولوجیة والفیزیولوجیة والوراثیة، كما یُعد الإخصاب المتبادل، والخلف الخصیب، الخاصیتین الأساسیتین الممیزتین للنوع.


reaction:

تعليقات